عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

6

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول اللّه ما لي أراك لا تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات . قال نعم من قال خيرا ختم له بطابع على ذلك الخير ومن قال شرا كان له كفارة سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك . نبذة من بعض فضل البسملة اعلم أنها أول كتاب اللّه العزيز وأول الكتب التي كان يرسلها النبي عليه الصلاة والسلام ومن كتاب فضائل القرآن لأبي عبد القاسم بن سلامة العقلي قال : كان النبي عليه الصلاة والسلام يبتدئ كتابه أولا باسمك اللهم فجرت بذلك ما شاء اللّه أن تجري ثم نزلت بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها فكتب بسم اللّه فجرت ما شاء اللّه أن تجري ثم نزلت قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فجرت ما شاء اللّه أن تجري ثم نزلت إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وحكى عنه منصور بن عمار أنه وجد رقعة في الطريق مكتوب فيها البسملة فأخذها فلم يجد لها موضعا فأكلها فرأى فيما يرى النائم أن قائلا قال له قد فتح اللّه عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة فكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة وقال عليه الصلاة والسلام ما من كتاب يلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من أسماء اللّه تعالى إلا بعث اللّه له ملائكة يحفونه بأجنحتهم حتى يبعث اللّه تعالى إليه وليا من أوليائه فيرفعه من الأرض ومن رفع كتابا من الأرض فيه اسم من أسماء اللّه تعالى رفعه اللّه تعالى في عليين وكان سبب توبة بشر بن الحارث الحافي أنه أصاب في الطريق كاغدة مكتوبا عليها اسم اللّه تعالى قد وطئها الأقدام فأخذها واشترى بدرهم كان معه غالية فطيب بها الكاغدة وجعلها في شق حائط فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له يا بشر طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة فكم من غني كان راكبا لا يمشي ويستنكف أن يكون حافيا مات اسمه بموته وهذا كان فقيرا حافيا بقي ذكره على الأحقاب . فليعمل العاملون فلا يضيع عمل عامل عند اللّه تعالى وقال عليه الصلاة والسلام اكتبوا بسم اللّه الرحمن الرحيم في كتبكم فإذا كتبتموها فتكلموا بها وسأل سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام عن البسملة فقال هو اسم اللّه الأعظم وما بينه وبين اسم اللّه الأعظم إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب . وقال حكي أن بسم اللّه الرحمن الرحيم يدل على اسم باطن وهو الاسم المخزون المكنون الذي إذا دعي به أجاب . وعن الزهري في قوله تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى . قال بسم اللّه الرحمن الرحيم وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول